السيد محمد صادق الروحاني
330
منهاج الفقاهة
ولا تأمل أيضا في أن الشرط الفاسد لأجل الجهالة ، يفسد العقد ، { 1 } لرجوع الجهالة فيه إلى جهالة أحد العوضين ، فيكون البيع غررا ، وكذا لو كان الاشتراط موجبا لمحذور آخر في أصل البيع ، كاشتراط بيع المبيع من البائع . ثانيا : لأنه موجب للدور ، أو لعدم القصد إلى البيع الأول ، أو للتعبد من أجل الاجماع أو النص ، وكاشتراط جعل الخشب المبيع صنما ، لأن المعاملة على هذا الوجه أكل للمال بالباطل ولبعض الأخبار ، وإنما الاشكال فيما كان فساده لا لأمر مخل بالعقد . فهل يكون مجرد فساد الشرط موجبا لفساد العقد أم يبقى العقد على الصحة ؟ قولان : حكى أولهما عن الشيخ والإسكافي وابن البراج وابن سعيد ، وثانيهما للعلامة والشهيدين والمحقق الثاني وجماعة ممن تبعهم . وظاهر ابن زهرة في الغنية التفصيل بين الشرط الغير المقدور كصيرورة الزرع سنبلا والبسر تمرا ، وبين غيره من الشروط الفاسدة ، فادعى في الأول عدم الخلاف في الفساد والافساد